تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 3 ) : ليس من الترديد ما إذا استؤجر على العمل بوجه خاص مع اشتراط زيادة الأجرة أو نقصها لو جئ به بوجه آخر ، بل تصح الإجارة ويلزم الشرط حينئذٍ ، كمالو قال : آجرتك على نقل المتاع يوم السبت بعشرة دراهم على أنك إن نقلته يوم الجمعة كان لك عشرون أو إن نقلته يوم الأحد كان لك خمسة . أو قال : آجرتك على أن تصبغ الثوب بالسواد بعشرة دراهم على أنك إن صبغته بالخضرة كان لك خمسة عشر درهماً ، أو إن صبغته بالحمرة كان لك ثمانية دراهم . نعم لا يصح الشرط إن كان موجباً لسقوط الثمن بتمامه . الثاني : أن تكون محلّلة فلا تصح إجارة الأماكن لاحراز ما يحرم إحرازه - كالخمر - أو للقيام فيها بأعمال محرمة كالغناء ، ولا تصح الإجارة على الأعمال المحرمة ، كقتل النفس المحترمة والغناء وصنع الخمر وسقيها وغير ذلك ، بل لا يستحق الاجر بها حتى مع الجعالة ونحوها . وقد تقدم في المكاسب المحرمة ما ينفع في المقام . الثالث : أن لا يتوقف تسليمها على فعل الحرام ، كاستئجار الحائض لكنس المسجد ، فإنّ كنس المسجد وإن لم يكن محرماً عليها إلّا أنه موقوف على دخولها للمسجد وهو محرم . وأما لو توقف تسلم المنفعة على فعل الحرام فالظاهر عدم بطلان الإجارة ، كما لو استأجر الدار وتوقفت سكناها على المرور بالأرض المغصوبة . نعم لو كان المستأجر جاهلًا بذلك كان له الفسخ بخيار العيب . الرابع : القدرة الخارجية على استلام المنفعة على الأحوط وجوباً ، فلا تصح الإجارة بدون ذلك وإن احتمل القدرة عليه في وقته كإجارة الجمل الشارد والعبد الآبق . بل لو جهل المستأجر تعذر الاستلام كان له الفسخ قطعاً لو فرض صحة الإجارة . الخامس : أن لا تكون المنفعة منافية لحق الغير ، كحق الزوج والمولى