تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 5 ) : الإجارة تبتني على ملكية المستأجر للمنفعة والمؤجر للثمن بمجرد وقوعها قبل استيفاء المنفعة ، حيث يُلزَم كل من المتعاقدين بملكية المنفعة في مقابل الثمن ، ولذا كانت من العقود التي يجب الوفاء بها بتسليم كل من العوضين لصاحبه . وهناك طرق أخرى لاستحقاق الاجر على المنفعة لا تبتني على الالزام والالتزام ، كالجعالة والاستيفاء بالضمان والإباحة بالضمان . ويأتي الكلام فيها في خاتمة كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى . ( مسألة 6 ) : حيث كانت الإجارة من العقود ، فلابدّ في تحققها من التزام المؤجر والمستأجر بها وإبرازهما للالتزام المذكور بالعقد المتضمن لذلك باللفظ أو بغيره ، على النحو المتقدم في عقد البيع وبالشروط المتقدمة فيه ، وتجري هنا جميع الفروع الجارية هناك ، فلتراجع . ( مسألة 7 ) : يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في البيع ، وتجري هنا جميع الفروع المتقدمة هناك للفضولي والمكره وغيرهما . ( مسألة 8 ) : يكفي في صحة الإجارة ملكية المؤجر للمنفعة أو ولايته عليها ، وإن لم يملك العين كالموقوف عليه والمستأجر ، على تفصيل يأتي في محله .

الفصل الثاني في شروط العوضين

حيث سبق أن موضوع الإجارة هو المنفعة دون العين ، فلابدّ . . أولًا : من استقلال المنفعة عن العين ، بحيث يمكن استيفاؤها مع بقاء العين ، فلا يصح مثل إجارة الخبز لان يؤكل والمال لان يباع ، نظير ما تقدم .