المعاوضات على نحو ما تقدم في الربا .
( مسألة 5 ) : إذا كان له في ذمة غيره دين من الذهب فباعه عليه بفضة لم يحتج إلى قبض المشتري بأن يعين ما في ذمته من الذهب في ذهب خاص ويقبضه ، بل يكفي انشغال ذمته به عن قبضه . نعم لابد من قبض البايع وهو الدائن للثمن وهو الفضة قبل التفرق .
أما لو قال الدائن للمدين : حوِّل الذهب الذي في ذمتك إلى فضة بسعر خاص ، فقبل صح التحويل بلا حاجة أيضاً إلى قبض الدائن للفضة . وكذا الحال في عكس ذلك ، وهو ما إذا كان له في ذمة الغير فضة وأراد بيعها بذهب أو تحويلها إلى ذهب .
( مسألة 6 ) : لا يجب على المتبايعين في الصرف الاقباض من أجل تصحيح البيع ، بل لكل منهما الامتناع منه وإن لزم البطلان .
( مسألة 7 ) : يكفي في قبض كل من العوضين في الصرف قبض أكثر من الحق من دون تمييز للحق في ضمنه ، فإذا باعه مائة غرام ذهباً مثلًا كفى قبض مائتي غرام ، على أن يرجع الزائد ، ولا يجب قبل التفرق تعيين المائة التي هي له .
( مسألة 8 ) : لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية التي تعارف التعامل بها في عصورنا ، سواء رصدت لها الحكومات ذهباًأم لا . فيصح بيع بعضها ببعض وصرفه من دون تقابض ، سواءكانت لدولة واحدة كالدينار بالدينار ، أم لدولتين كالدولار بالدينار .
( مسألة 9 ) : إذا انشغلت ذمة الإنسان بنقد معين كالدينار العراقي وجب عليه في مقام الوفاء الدفع منه مهما طال الزمان وإن تغيرت قيمته السوقية ، زيادة أو نقيصة . ولا يجب ملاحظة قيمته حين انشغال الذمة به . سواءً كان انشغال
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١١