يخبر بالغيب ، بل هو من الكبائر . ولا بأس بالسماع منهم لمجرد الاطّلاع على ما عندهم في الواقعة واحتمال صدق خبرهم من دون تصديق وجزم بما أخبروا ، وهكذا الحال في إخبارهم بالحوادث فإن كان إخباراً جازماً كان محرّماً ، وإلا كان حلالًا .
الخامس عشر : الكذب ، وخصوصاً على الله ورسوله والأئمة - ومنه الفتوى بغير علم - وشهادة الزور والبهتان على المؤمن بنسبة ما يشينه إليه كذباً .
فإن أضيف للكذب اليمين كانت كبيرة أخرى ، ولا سيما إذا كانت على أخذِ مالِ مسلم ظلماً ، حيث تضمنت بعض الأخبار أنها اليمين الغموس الفاجرة التي ورد في كثير من الاخبار عدّها من الكبائر .
( مسألة 17 ) : اليمين المذكورة وإن كانت محرّمة ، بل كبيرة إلا أنه لا كفارة عليها بل الخلاص من تبعتها بالتوبة والاستغفار .
( مسألة 18 ) : لا يفرق في حرمة الكذب واليمين عليه وكونها من الكبائر بين الاخبار عن أمر سابق وحاضر ومستقبل ، نعم إذا رجعت اليمين إلى تعهّد صاحبها بفعل شيء أو تركه وجب الوفاء بها بالشروط المذكورة في كتاب الايمان ، فإن خالفها مع تمامية الشروط وجبت الكفارة . وإن لم تتم الشروط جاز مخالفتها من دون كفارة .
( مسألة 19 ) : يجوز الكذب لدفع الضرر عن النفس والمال والأخ المؤمن . والظاهر توقفه على تعذر التورية ولو للخوف من ظهور الحال لعدم سيطرة المتكلم عليها .
( مسألة 20 ) : يجوز الكذب للاصلاح ورفع الشحناء والتباغض بين المؤمنين ، بل مطلق المصلحة المعتد بها ، كتأمين الخائف ووعظ المتمرد . ولا
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٥٩