السنة ولو في أواخرها بعد دفع الخمس ، بل لابدّ من حصوله قبل دفع الخمس ، إذ مع عدم حصوله لا خمس حتى يدفع فمثلًا إذا كان الشخص لا يربح إلا في آخر السنة لم يكن له دفع الخمس في أولها . وإذا كان يربح في كل شهر عشرة آلاف دينار لم يكن له أن يدفع في أول السنة خمس مجموع ربحها ، وهو مائة وعشرون ألف دينار ، بل لا يدفع إلا خمس ما حصل له من الربح . فإن احتاج إلى تعجيل الدفع قبل العلم بحصول الربح يتعين عليه الدفع بعنوان القرض ثم وفاء القرض من الخمس بعد ظهور الربح .
( مسألة 70 ) : يجب المبادرة لأداء الخمس بعد انتهاء سنة الربح إذا كانت العين تحت يده ، ولا يجوز تأخيره إلا بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 71 ) : لا يجوز التصرف في العين التي تعلق بها الخمس بعد انتهاء سنة الربح ، من دون فرق بين التصرف الخارجي بالاكل واللبس ونحوهما والتصرف الاعتباري بالبيع والشراء والإجارة ونحوها ، والأحوط وجوباً العموم في ذلك للتصرف بالبيع والشراء ونحوهما من أجل تصفية المال ودفع الخمس ، فلابدّ من استئذان الحاكم الشرعي في ذلك ، وقد أذنت في ذلك إذناً عامّاً لكل من يريد به المبادرة للأداء .
( مسألة 72 ) : يتعلق الخمس بالعين ويتخيّر المالك بين دفع العين ودفع القيمة من النقود ، ولا يجوز دفعه من الأعيان الأخرى إلا بإذن الحاكم الشرعي . نعم في غنائم الحرب تكون الولاية في التعيين للإمام ، وفي الأرض التي يشتريها الذمي لا يبعد إلزام الذمي بدفع القيمة إذا لم يكن خمس العين صالحاً للانتفاع . بل يحتمل ذلك مطلقاً . والامر سهل لعدم الابتلاء بذلك في عصورنا هذه .
( مسألة 73 ) : إذا تصرف المالك في المال الذي تعلق به الخمس قبل إخراج الخمس بالبيع أو الشراء أو الهبة أو الابراء أو الإجارة أو اذن بالتصرف فيه لم
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 439
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٩