خمس عليه في ذلك الشيء بنفسه ولا في ثمنه .
( مسألة 65 ) : إذا اشترى عقاراً مثلًا ليس من المؤنة بدين ، استثنى الدين في آخر السنة من العقار ، فلا يجب الخمس في العقار إلا في المقدار الزائد على الدين ، فإذا بقي العقار للسنة الثانية وقد برئت ذمته من بعض الدين أو جميعه فيها وجب الخمس فيما يقابل المقدار الذي برئت ذمته منه من الدين ، وهكذا حتى يتم تخميس العقار بتمامه . وهكذا كل دَين له مال مقابل عند المدين ، فإن الدين يستثنى من ذلك المال ولا يجب الخمس في ذلك المال مهما تعاقبت السنوات إلا بالمقدار الذي يزيد على الدين ولا يقابل به .
( مسألة 66 ) : إذا انتهت سنة الربح فلم يدفع الخمس ودفعه من أرباح السنة الآتية ، فإن كان ربح السنة الأولى باقياً لم يكن وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء ، بل يجب خمس المقدار الذي وفى به الخمس كبقية ربح تلك السنة ، وإن كان تالفاً كان وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء فلا يجب الخمس في مقداره .
( مسألة 67 ) : إذا انتهت السنة وكان بعض أرباحها ديناً حالًّا في ذمة الناس ثبت في ذمة المدين خمس ما في ذمته فيجب عليه أداؤه بأداء الدين لصاحبه ، ولا يجوز لصاحب الدين الاذن في تأخير الوفاء ، إلا أن يبادر إلى أداء خمس الدين بنفسه أو يراجع الحاكم الشرعي . ولو اذن من دون مراجعته فإن كان المدين مؤمناً حلّ له التأخير وتحمّل الدائن تبعة تأخير الدين .
( مسألة 68 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد ظهوره إذا كان أكثر من مؤنة السنة ، ويجوز للمالك تأخير دفعه إلى آخر السنة حتى لو علم بزيادته عن المؤنة .
( مسألة 69 ) : يجوز للمالك تعجيل دفع الخمس بعد ثبوته قبل انتهاء السنة . نعم لا يكفي في ذلك العلم بحصول الربح بما يزيد على المؤنة في مجموع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٨