مشغول الذمة بالأثمان التي دفع بدلها مالًا محرماً .
( مسألة 18 ) : إذا تميز الحرام لم يشرع الخمس ، بل لابدّ من التصدق بالحرام بعد اليأس من الوصول لصاحبه ، كما هو الحال في سائر الأموال المجهولة المالك .
( مسألة 19 ) : الظاهر أن التصدق بمجهول المالك لا يتوقف على استئذان الحاكم الشرعي وإن كان هو الأحوط استحباباً .
( مسألة 20 ) : لابدّ من كون المتصدَّق عليه في المقام فقيراً ، كما هو الحال في جميع موارد الصدقة .
( مسألة 21 ) : لا فرق في محلّلية الخمس للمال المختلط بالحرام بين العلم بكون الحرام أكثر من الخمس والعلم بكونه أقل من الخمس ، والجهل بالامرين . نعم مع العلم بنسبة الحرام للحلال يمكن الرجوع للحاكم الشرعي والمصالحة معه من أجل القسمة وتمييز الحرام من الحلال ثم التصدق بالحرام عن صاحبه الذي هو حكم مجهول المالك ، ولا يحتاج مع ذلك للخمس .
( مسألة 22 ) : إذا علم المالك تفصيلًا وجبت مراجعة والمصالحة معه لتعيين حقه وأدائه له ، وإذا علم إجمالًا بين عدد محصور فالأحوط وجوباً مراجعة الجميع والصلح معهم ، ومع التشاحّ ولزوم الضرر المعتد به من إرضاء الكل فالظاهر رجوع القرعة ، والأحوط وجوباً الرجوع للحاكم الشرعي في إجرائها .
( مسألة 23 ) : إذا كان في ذمته مال للغير وقد يئس من معرفة صاحبه أو الوصول إليه وجب عليه نية الوفاء لو قدر عليه . قيل : ويجب عليه التصدق بمقدار المال المذكور ، وهو المعروف في عصورنا بردّ المظالم . لكن الظاهر عدم وجوب
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٥