داخلًا في مهنة الغوص .
( مسألة 14 ) : يشترط في وجوب الخمس في هذا القسم بلوغه - بعد استثناء مؤنة الاخراج - النصاب ، وهو قيمة دينار ، ويجري هنا ما تقدم في المعدن من حكم الدفعة والدفعات والانفراد والاشتراك .
( مسألة 15 ) : يجب الخمس في العنبر وإن اخذ من وجه الماء . والأحوط وجوباً عدم اعتبار النصاب فيه وإن اخذ بغوص أو بآلة .
الخامس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، إذا لم تكن واجدة لعنوان زائد من دارأو خان أو بستان أو نحوها ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً . كما أن الأحوط وجوباً العموم لغير الشراء من أسباب انتقال الملك .
( مسألة 16 ) : لا يسقط هذا الخمس بإسلام المشتري ، فيجب عليه أداؤه لو لم يؤدّه حال كفره . وكذا لا يسقط ببيع الأرض على المسلم ، فيكون البيع فضولياً في مقدار الخمس . نعم إذا كان المشتري مؤمناً حلّ له الخمس من الأرض وملكه بالشراء .
السادس : المال المختلط بالحرام إذا لم يتميز الحرام منه عن الحلال ولم يعرف صاحبه ، فإن إخراج الخمس منه يحلله . ومصرف الخمس في هذا القسم هو مصرف سائر أقسام الخمس .
( مسألة 17 ) : المراد بالمال المختلط بالحرام هو أعيان الأموال التي يكتسب الإنسان بعضها بوجه حلال وبعضها بوجه حرام - كالسرقة والمعاملات الباطلة - ثم يختلط ولا يتميز أحد القسمين عن الاخر . وليس منه الأعيان التي يشتريها الإنسان بمعاملة صحيحة ويدفع ثمنها من مال مشتبه قد كسب بعضه من حلال وبعضه من حرام ، بل الأعيان المذكورة كلها حلال ويكون المكلف
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٤