إلا أن يزيد على مؤنة السنة ، على النحو الآتي في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس .
الثاني : المعدن ، كالذهب والفضة والرصاص والحديد والنحاس والالمنيوم وغيرها من الفلزات . ومنه أو يلحق به النفط والكبريت والملح ونحوها مما يخرج من الأرض ويباينها عرفاً . وأما مثل العقيق والفيروزج والياقوت ونحوها من الأحجار الكريمة فإلحاقها به لا يخلو عن إشكال ، وإن كان هو الأحوط وجوباً . نعم لا يلحق به الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغَسل ونحوها مما كان له خصوصية ينتفع بها ويرغب فيها من دون أن يخرج عن اسم الأرض ، بل يملكها آخذها من دون خمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة .
( مسألة 2 ) : يشترط في ثبوت الخمس في المعدن بلوغ ما يخرج منه من موضع واحد بعد استثناء مؤنة الاخراج قيمة عشرين مثقالًا من الذهب ، وهي تقارب : خمسة وثمانين غراماً .
( مسألة 3 ) : إذا اخرج المعدن من محل واحد على دفعات كفى في ثبوت الخمس بلوغ المجموع النصاب ، إذا صدق على المجموع عرفاً أنه إخراج واحد لتقارب الدفعات . أما مع بُعد الفاصل بين الدفعات بحيث يصدق تعدد الاخراج فيلزم في وجوب الخمس في كل إخراج بلوغه النصاب ، ولا يكفي بلوغ المجموع النصاب .
( مسألة 4 ) : المعدن تابع للأرض التي هو فيها ، فإن كانت مملوكة كان لمالكها ، ولا يجوز لغيره إخراجه إلا بإذنه أو إذن وليه ، وإذا أخرجه بغير إذنه لم يملكه ، بل يكون لمالك الأرض . وعليه خمسه إذا صار تحت يده .
( مسألة 5 ) : إذا اشترك جماعة في إخراج المعدن كفى بلوغ مجموع ما خرج منه النصابَ ، وإن كانت حصة كل منهم لا تبلغه .
الثالث : الكنز ، وهو المال المدفون في الأرض ، إذا بَعُد عهده بحيث ينقطع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 421
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢١