لاستحكام الاغماء ، دون الاغماء المؤقّت الملحق بالنوم عرفاً .
الثالث : الحرية ، فلا تجب على المملوك إلا إذا كان مكاتَباً غير عيال للمولى .
الرابع : الغنى ، فلا تجب على الفقير بالمعنى المتقدم في زكاة الأموال ، سواء كان فقره لعدم ملكه قوت السنة وعدم نهوض كسبه لتحصيله أم لكونه مديناً عاجزاً عن وفاء دينه ، وإن كان واجداً للقوت .
( مسألة 95 ) : من كان واجداً لمؤنة السنة أو قادراً على كسبها بعمل ونحوه وليس واجداً لما يزيد عليها بقدر الفطرة تجب عليه .
( مسألة 96 ) : لا بد من اجتماع هذه الشروط آناً ما قبل غروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب ، فمن فقد بعضها قبل الغروب بلحظة أو مقارناً للغروب لم تجب عليه . قيل : ولو اجتمعت لشخص هذه الشروط بعد الغروب إلى ما قبل الزوال استحب إخراجها .
( مسألة 97 ) : إذا أسلم الكافر لم يكلّف بالفطرة سواء مضى وقتها أم لا ، إلا أن يكون إسلامه قبل الغروب آناً ما . أما إذا استبصر المخالف فالواجب عليه دفعها لو لم يدفعها وتداركها لو كان قد دفعها لغير المؤمن ، نظير ما تقدم في المسألة ( 58 ) في الفصل الثاني من مبحث المستحقين من زكاة المال .
( مسألة 98 ) : يستحب للفقير إخراج الفطرة . وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدّق به على بعض عياله ، ثم يتصدق به الاخر على بعضهم وهكذا يتردد بينهم حتى يكون الصاع فطرةً عنهم جميعاً ، والأولى إخراجه في آخر الدَور لأجنبي خارج عن العيال . وإذا كان فيهم صغير أو مجنون جاز دفعها له ثم دفعها عنه . وإن كان الأحوط استحباباً دفعها لخصوص البالغ العاقل من العائلة ثم أخذ
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 412
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٢