( مسألة 75 ) : يجوز للمالك عزل الزكاة من دون أن يدفعها ، سواء كان عزلها من نفس النصاب أم من غيره ، وحينئذٍ يتعين المعزول زكاةً فلو تلف النصاب لم يدخل عليه النقص . وإذا حصل للمعزول نماء كان تابعاً له في المصرف .
( مسألة 76 ) : إذا عزل المالك الزكاة كانت أمانة في يده يضمنها بالتفريط وبتأخير دفعها للمستحق مع وجوده والعلم به ، وإن جاز له التأخير كما سبق في المسألة ( 74 ) .
( مسألة 77 ) : لا يجوز للمالك إبدال الزكاة بعد عزلها .
( مسألة 78 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة خطأً فأعطاها لم يملكها الاخذ ، وكان عليه إرجاعها مع بقاء عينها ، وضمانها مع تلفها إلا أن يكون مغروراً من قِبل الدافع ، كما إذا أوهمه أنها هدية .
( مسألة 79 ) : يجوز دفع القيمة بدلًا عن الزكاة من النقود ونحوها مما يتمحّض في المالية كالأوراق النقدية المتعارفة في عصورنا . والمدار فيها على القيمة وقت الدفع ومكانه ، لاوقت وجوب الزكاة ولا مكان وجود النصاب . وأما دفع القيمة من غير النقود - كالثياب والطعام - فلا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً تركه . نعم يجوز للمالك عزل الزكاة وشراء المتاع بها ولو من نفسه ثم دفعه إذا كان يرى أنها أنفع للفقير .
( مسألة 80 ) : يجوز نقل الزكاة من البلد الذي هي فيه إلى غيره ولو مع وجود المستحق فيه . لكن إذا تلفت بالنقل مع وجود المستحق في البلد والقدرة على الدفع له يضمن ، ولا يُسقِط الضمانَ إذنُ الفقيه في النقل . أما مع عدم وجود المستحق من الفقراء والمساكين فإن لم يجد مصرفاً آخر من المصارف الثمانية
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٧