هي أعظم من شرب الخمر ، كترك الصلاة . بل يحرم دفعها للعاصي إذا كان في دفعها له تشجيع على المعصية ، كما يجب منعه منها إذا كان منعه نهياً له عن المنكر .
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المُعطي ، وهم الأبوان وإن علوا والأولاد وإن نزلوا والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها والمملوك ، فلا يجوز إعطاؤهم من الزكاة للنفقة الواجبة .
( مسألة 60 ) : يجوز لمن عليه الزكاة دفعها لمن تجب عليه نفقته إذا كان عاجزاً عن الانفاق عليه بالمقدار اللازم عليه ، فيدفع له ما يتمّم النفقة الواجبة عليه ، كما يجوز أن يدفع له من الزكاة للتوسعة غير اللازمة عليه بالمقدار الذي يحتاج إليه عرفاً ، ويجوز دفعها أيضاً لنفقة لا تجب عليه ، كوفاء الدين والقيام ببعض الواجبات الشرعية والعرفية المتوقفة على المال .
( مسألة 61 ) : إذا مات من عليه الزكاة جاز دفع زكاته لمن تجب عليه نفقته في حياته مع فقرهم .
( مسألة 62 ) : يجوز للزوجة دفع زكاتها لزوجها ولو كان للانفاق عليها .
الرابع : أن لا يكون هاشمياً إذا كانت الزكاة من غير الهاشمي . من دون فرق بين سهم الفقراء والمساكين وغيرهما من سائر السهام حتى سهم سبيل الله تعالى . نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة ، كالمساجد والمدارس ومنازل الزوار والكتب ونحوها .
( مسألة 63 ) : المراد من الهاشمي من انتسب لهاشم بالأب ، دون من انتسب له بالام فقط .
( مسألة 64 ) : الظاهر شمول الهاشمي لمن انتسب لهاشم بالزنا فلا تحلّ له الزكاة من غير الهاشمي .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 404
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٤