تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
انشغلت ذمة المالك بها لم تبرأ بالدفع للحاكم ، بل تتوقف براءتها على صرف الحاكم لها في مصارفها . ( مسألة 70 ) : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، ولا على أفراد صنف واحد ، فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد . ( مسألة 71 ) : الزكاة حقٌّ متعلّق بالعين يمنع على الأحوط وجوباً من التصرف الخارجي فيها بالاتلاف ونحوه . ولو تصرّف فيها المالك بالنحو المذكور ضَمنها ، وكذا لو فرّط في أداء الزكاة حتى تلفت العين . ( مسألة 72 ) : إذا تصرف المالك في المال الزكوي بالنقل بالبيع ونحوه . فإن كان التصرف المذكور في تمام النصاب نفذ البيع وبقيت الزكاة متعلِّقة بالعين ، فإن أداها البائع من غير العين سلمت العين للمشتري ، وإن أداها من العين كان للمشتري خيار تبعّض الصفقة وإن لم يؤدّها البائع وسلّم العين للمشتري كان ضامناً لها ووجب على المشتري أداؤها أيضاً ، فإن أداها رجع على البائع ، وإن أداها البائع سقطت عنه . وان عصى المشتري ولم يؤدها وجب على البائع أداؤها . أما لو كان التصرف ببعض النصاب بحيث يقصر عن مقدار الزكاة فالظاهر نفود التصرف ووجوب أداء الزكاة من الباقي أو من عين أخرى . ( مسألة 73 ) : إذا باع المالك تمام النصاب وشك في أدائه للزكاة وعدمه بنى على نفود البيع في تمام المال ، ولا يجب على المشتري اخراجه . ( مسألة 74 ) : تجب المبادرة لاداء الزكاة ولا يجوز تأخير دفعها إلا لغرض عقلائي ، كانتظار مستحق خاص أو توقّع طالب لها يأمل منه دفعها اليه وأن طال زمان ذلك . والأحوط وجوباً حينئذٍ عزلها وتعيينها أو كتابتها أو الاشهاد عليها خوفاً من الضياع .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 406 | السيد محمد سعيد الحكيم