السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم ، بشرط أن لا تكون ديونهم في معصية ولا سرَفَ .
( مسألة 54 ) : وفاء دين الغارم من الزكاة يكون بوجهين :
الأول : أن يعطى من الزكاة لوفاء دينه بها بعد أن يملكها .
الثاني : أن يوفّى دينه من الزكاة ابتداءً من دون أن تُدفع الزكاة له ، بل وإن لم يعلم بها .
( مسألة 55 ) : لو كان صاحب الزكاة هو الدائن جاز له احتساب دينه عليه زكاة ، نظير ما تقدم في المسألة ( 52 ) ، وأما أن يجعل شيئاً من زكاته للمَدين من دون أن يقبضه المَدين ثم يأخذه وفاءً عن دينه فهو لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً عدم الاجتزاء به .
( مسألة 56 ) : لو كان الغارم ممن تجب نفقته على صاحب الزكاة جاز لصاحب الزكاة إعطاؤه من الزكاة لوفاء دينه أو وفاء دينه منها ابتداءً من دون أن يدفعها إليه .
السابع : سبيل الله تعالى ، وهو جميع سبل الخير الراجحة شرعاً . والأحوط وجوباً الاقتصار على الجهات العامة ، كبناء المساجد والقناطر وإقامة الشعائر الدينية ونحوها . وأما الجهات الخاصة كالتزويج والحج ونحوها فالأحوط وجوباً تخصيصها بسهم الفقراء ، فيعتبر في من ينتفع فيها الفقر .
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ولو ببيع بعض ما يسعه الاستغناء عنه من متاعه ، بل اللازم الاقتصار على ما إذا تعذّرت عليه الاستدانة والوفاء من ماله من غير حرج . ولا يشترط فيه أن يكون فقيراً في بلده . نعم يشترط أن لا يكون سفره في معصية .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٢