( مسألة 13 ) : للبقر نصابان :
الأول : ثلاثون ، وفيها تبيعٌ حَولي - وهو ما دخل في السنة الثانية - والأحوط وجوباً عدم إجزاء التبيعة ، وهي الأنثى . وليس فيما دون الثلاثين شيء .
الثاني : أربعون ، وفيها مُسِنّة - وهي ما دخل في السنة الثالثة - والظاهر عدم إجزاء المُسِنّ - وهو الذكر - فإذا بلغ الستّين ففيها تبيعان ، فإذا بلغ السبعين ففيها تبيع ومسنّة ، فإذا بلغ الثمانين ففيه مسنّتان ، فإذا بلغ تسعين ففيها ثلاثة أتبِعة ، فإذا بلغ مائة فالأحوط وجوباً دفع تبيعين ومُسنّة ، فإذا بلغ مائة وعشرة فالأحوط وجوباً دفع تبيع ومسنّتين ، فإذا بلغ مائة وعشرين فالأحوط وجوباً دفع ثلاث مسنّات ، ثم الاحتياط بدفع مسنّة لكل أربعين ، وتبيع لكل ثلاثين وإذا انقسم الموجود على العددين معاً ، تعين الحساب على الأربعين كالمائتين والأربعين ، فيدفع ست مسنّات ، لا ثمانية أتبِعة ، ويقتصر في مراعاة الثلاثين على إكمال حساب الموجود ، كما لو كان عنده مائة وخمسون فيدفع ثلاث مسنّات وتبِيعاً ، لاخمسة أتبعة مثلًا . كل ذلك مقتضى الاحتياط الوجوبي .
نعم قد يتنافى الحسابان ، كما لو كان عنده مائة وثلاثون ، فإنه إذا اقتصر على حساب الأربعين كان عليه ثلاث مسنّات وبقي عشر بقرات معفواً عنها ، وإذا جمع بين الحسابين كان عليه ثلاثة أتبعة لتسعين ومسنّة لأربعين . فاللازم الاحتياط ولو بالانتقال لأكثر القيمتين ، أو بدفع الامرين معاً للفقير ليقبض ما ينطبق عليه الزكاة واقعاً ثم يتصالح معه على تعيين ملكه مما أخذ ، أو بغير ذلك . وعلى ذلك يختص العفو بما دون العشرة .
( مسألة 14 ) : الجاموس والبقر جنس واحد ، فيجب في النصاب في كل منهما ما يجب في النصاب من الاخر ، ويتم النصاب بالملفق منهما . ويتخير في الدفع من كل منهما ولو مع كون النصاب من الاخر .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 390
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٠