( مسألة 6 ) : لا يكفي تلفيق النصاب من النقدين معاً بلحاظ القيمة ، فإذا كان عنده مثلًا تسعة عشر ديناراً ومائة وتسعون درهماً لم يجب عليه شيء . نعم يتمّ النصاب من أصناف جنس واحد ، فإذا كان عنده نصاب ملفّق من ليرات عثمانية وجنيهات سعودية وجبت الزكاة . وكذا الملفّق من ريالات ( 1 ) عراقية وسعودية .
الثاني : أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة ، بحيث يصدق عليهما الدنانير والدراهم ، دون غيرها كالسبائك والحلي والتراب من المعدنين وغيرها .
( مسألة 7 ) : إذا سقطت الدنانير والدراهم عن أن يتعامل بها لم تجب الزكاة فيها ، سواء كان ذلك لسقوطها قبل فعليّة التعامل بها ، أم لهجرها بعد ذلك ، أم لاحداث شيء فيها منع من التعامل بها كتغييرها من أجل اتخاذها للزينة .
الثالث : الحول ، وهو مضي سنة قمرية . ويكفي في استقرار وجوب الزكاة الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يضرّ فقد الشرائط بعد الدخول فيه . نعم لابدّ من تحقق الشرائط في تمام الأحد عشر شهراً ، فلا تجب الزكاة بفقدها وإن كان بفعل المكلّف فراراً من الزكاة .
( مسألة 8 ) : وجوب الزكاة وإن كان بدخول الشهر الثاني عشر ، إلا أن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول ، ولا يبدأ الحول الثاني إلا بالدخول في الشهر الثالث عشر .
( مسألة 9 ) : من كان عنده نصاب تام أو ما زاد عليه بما هو معفو عنه فملك ما زاد عليه في أثناء الحول ، فله صور :
الأولى : أن يملك مقدار العفو من دون أن يبلغ النصاب اللاحق ، كما لو كان عنده في أول محرّم عشرون ديناراً أو واحد وعشرون ديناراً وملك في أول رجب
-
1 - من العملات الفضية التي كانت متداولة سابقاً ، كما انّ الأوليين عملتان ذهبيّتان كانتا متداولتين سابقاً [ الناشر ] .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 387
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٧