( مسألة 20 ) : الظاهر توقف السوم على رعي الحيوان بنفسه في المراعي المكشوفة الواسعة كالصحاري ونحوها مما ينبت فيها بنفسه وإن كانت مملوكة وكان الرعي فيها بثمن ، فلا يكفي الرعي في البساتين وإن اعتلف مما زرع فيها بنفسه ، ولا في الصحاري إذا اعتلف زرعاً مملوكاً لزارعه ، ولا في المزابل الملقاة في الطرق الضيّقة . وإن كان ذلك كلّه مجانيّاً ، بل لا يكفي علفها مما ينبت في الأراضي المكشوفة إذا تعمّد الراعي جزّه وجمعه لها وحمَلها على اعتلافه . نعم لا يضر في صدق السوم علفُ الحيوان ما قد يلقى صدفةً في المراعي لعجز حامله عن نقله أو لسقوطه عن الانتفاع المعدّ له ، لعفن أو غيره .
الأمر الثالث : أن لا تكون عوامل والمراد بالعوامل ما تُعدّ للعمل من نقل أو حرث أو غيرهما . ولا يكفي في صدقها وقوع العمل بها صدقةً من دون أن تُعَدّ لذلك ، كما لو ركب الراعي أو غيره ظهر بعض الإبل أو استقى الماء به لحاجة طارئة .
الأمر الرابع : الحول ، على النحو المتقدم في زكاة النقدين .
( مسألة 21 ) : من كان عنده نصاب تام فملَك ما زاد عليه في أثناء الحول فله صور :
الأولى : أن يملك مقدار العفو من دون أن يبلغ النصاب اللاحق ، كما لو كان عنده في أول محرّم أربعون شاة فملك في أول رجب خمسين شاة أخرى ، أو كان عنده خمس من الإبل فملك ثلاثاً ، وحينئذٍ لا أثر للملك المذكور ، بل لا يدفع في شهر محرّم إلا شاة واحدة .
الثانية : أن يملك نصاباً تامّاً ، كما لو كان عنده في أول محرّم خمس من الإبل فملك في أول رجب خمساً أخرى وحينئذٍ يبدأ لكل نصاب حولٌ بانفراده فيدفع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٢