تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
تجب فيما عدا ذلك حتى الرطب الذي لا يصير تمراً والعنب الذي لا يصير زبيباً . نعم المشهور استحبابها في مال التجارة ، وفي الحبوب التي تنبت من الأرض كالسمسم والأرز والماش والدخن والحمص والعدس والذرة ، والثمار ، دون الخضروات كالبقل والقثاء والبطيخ ونحوها . وفي إناث الخيل ، دون ذكورها ، ودون الحمير والبغال . ولا إشكال في استحبابها بما أنها صدقة ، أما استحبابها بعنوان كونها زكاة فلا يخلو عن إشكال . نعم يحسن الإتيان بها برجاء المطلوبية بالعنوان المذكور . والمهمّ الكلام فيما تجب فيه الزكاة ، وهو يقع في ضمن فصول . .

الفصل الأول في زكاة النقدين

يشترط في وجوب الزكاة فيهما - مضافاً إلى ما تقدّم في المقصد الأول - أمور : الأول : النصاب ، وهو في الذهب عشرون ديناراً فلا زكاة فيما نقص عنها . وفيها نصف دينار ، ثم لا يجب في الزائد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير فيجب فيه عُشر دينار ، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب عُشر دينار ، وما بينهما معفوّ عنه . أما نصاب الفضة فهو مائتا درهم ، فلا زكاة فيما نقص عنها ، وفيها خمسة دراهم ، ثم لا يجب في الزائد عليها ، حتى يبلغ أربعين درهماً فيجب فيها درهم واحد . وهكذا كلما زاد أربعون درهماً وجب درهم ، وما بينهما معفوّ عنه ، كما في الذهب . ( مسألة 5 ) : الدينار أربعة غرامات وربع تقريباً . والدرهم ثلاثة غرامات إلا ربعَ عُشرِ الغرام تقريباً .