تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

كتاب الزكاة

وهي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام ، وإحدى الفرائض العظام التي افترضها الله على عباده رحمة لهم ، وفي وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم » ، وقد قرنها الله تعالى بالصلاة ، ففي الحديث عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « إن الله قرن الزكاة بالصلاة فقال : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة » . وعن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « من منع قيراطاً من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة » ، وعنه قال : « من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهوديّاً أو نصرانيّاً » ، وقد فرضها الله على عباده تطهيراً لهم ، وتزكيةً لأنفسهم ، وتحصيناً لأموالهم ، ونماءً لارزاقهم . وهي حق جعله الله للفقراء في أموال الأغنياء فإن منعوها غصبوهم حقهم ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما منَع غني ، والله تعالى سائلهم عن ذلك » . فطوبى لمن أداها طيّبة نفسه رغبة فيما عند الله وطلباً للمزيد من فضله ، ومنه تعالى الخلف ، فعن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : « ما أدّى أحدٌ الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله » . ومنه تعالى نستمد التوفيق لنا وللمؤمنين ، وهو أرحم الراحمين . ويقع البحث في الزكاة في ضمن مقصدين . .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 383 | السيد محمد سعيد الحكيم