الغسل قبل الفجر فلا شيء عليه ، وصح صومه . أما إذا تبيّن أن الجنابة بعد الفجر جرى عليه حكم من استعمل المفطّر بعد الفجر للظن بعدم طلوعه ، الذي يأتي حكمه في الفصل الرابع .
( مسألة 22 ) : إذا تساهلت وتوانت الحائض والنفساء في الغسل حتى طلع الفجر بطل صومهما وعليهما القضاء دون الكفارة . أما إذا تعمدتا عدم الغسل فالأحوط وجوباً لهما القضاء مع الكفارة . نعم إذا حصل لهما النقاء في وقت لا يسع الغسل أو تعذر الغسل عليهما فالظاهر صحة صومهما ، وكذا الحال إذا لم تعلما بالنقاء حتى طلع الفجر . وإن كان الأحوط استحباباً لهما في الصورة الأولى المبادرة للتيمم إن أمكن .
( مسألة 23 ) : لا يشترط في صحة صوم ذات الاستحاضة الكثيرة الغسل ، وإن كان الأحوط استحباباً لها المحافظة على غسل ليلة الصوم وغسلَي يومه .
( مسألة 24 ) : إذا علم بالجنابة ليلًا في شهر رمضان ونام حتى طلع الفجر ، فإن نام ناوياً ترك الغسل كان من تعمُّد البقاء على الجنابة ، فيبطل صومه وعليه كفارة الافطار . وإن نام عازماً على الاستيقاظ - والغسل فغلبه النوم حتى طلع الفجر لم يبطل صومه . وإن استيقظ قبل الفجر وعاد إلى النوم ثانياً فغلبه النوم حتى طلع الفجر بطل صومه ، وعليه القضاء دون الكفارة ، وهكذا الحال مهما تكرر الاستيقاظ والنوم قبل الفجر ما دام لم يعدل عن العزم على الغسل .
( مسألة 25 ) : إذا علم بالجنابة ثم نام غافلًا عن كونه مجنباً فغلبه النوم حتى طلع الفجر صح صومه ، ولا فرق في ذلك بين النوم الأول والثاني وغيرهما . وكذا الحال إذا غلبه النوم من دون أن يكون قاصداً له .
( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنه إن نام لم يستيقظ إلا بعد الفجر ، فنام حتى طلع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٩