الفجر كان من تعمّد البقاء على الجنابة ، فيجب عليه القضاء والكفارة . وانما لا تجب الكفارة أو القضاء إذا احتمل الاستيقاظ وكان عازماً على الغسل .
( مسألة 27 ) : لاتُعدّ النومة التي يحتلم فيها من النوم الأول ، بل النوم الأول هو النومة الأولى بعد الاستيقاظ من الاحتلام .
( مسألة 28 ) : الحائض والنفساء لا يلحقان بالجنب في الحكم السابق ، بل إذا صدق بنومهما التواني والتفريط بالغسل بطل صومهما ، وعليهما القضاء دون الكفارة حتى في النوم الأول . وإن لم يصدق التواني والتفريط بنومهما لم يبطل صومهما ، وإن تكرر النوم منهما . هذا كله مع العزم منهما على الغسل قبل الفجر . أما مع عدمه فالأحوط وجوباً لهما الكفارة أيضاً .
السادس : خروج المني مع قصد الاستمتاع بفعل ما يثير الشهوة ، إذا احتمل خروجه به فإنه يوجب القضاء والكفارة ، وأما إذا كان واثقاً من نفسه وآمناً من خروج المني بالفعل المذكور فسبقه المني بطل صومه ، وعليه القضاء دون الكفارة .
( مسألة 29 ) : لا يبطل الصوم بخروج المني بفعل مالم يقصد به الاستمتاع وإثارة الشهوة ، كما لو كلّم الرجل امرأته فسبقه المني .
السابع : الاحتقان بالمائع ، فإنه يبطل الصوم . بخلاف التحميل بالجامد ، فإنه ليس مفطراً . وأما المواد الدهنية الجامدة ، بسبب البرودة - كالتحاميل الطبية - فالأحوط وجوباً اجتنابها .
( مسألة 30 ) : لا يضر بالصوم كل مالا يصل إلى الحلق مما لا يسمّى أكلًا ولا شرباً ، كما إذا صبّ دواءً في الجرح أو الإحليل أو قبل المرأة ، بل حتى الاذن أو العين أو الانف إذا لم ينزل للجوف ، ولا يضر الاحساس بطعمه .
( مسألة 31 ) : ما يتعارف في زماننا من إيصال الغذاء إلى الجوف ، عن
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٠