طريق الانف والحلق لبعض المرضى ، فإنه مبطل للصوم بل يعد من الأكل والشرب . وأما إيصاله إلى الجوف من طريق آخر غير الحلق فالأحوط وجوباً اجتنابه ، إذا كان يصل إلى المعدة ، وأما إذا لم يصل إليها فلا يضر بالصوم .
( مسألة 32 ) : لا بأس بزرق الدواء والمغذّي في الوريد أو العضلة ، ولا يضر بالصوم ، وإن كان الأحوط استحباباً في المغذي الترك .
( مسألة 33 ) : يجوز للصائم ابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ، وإن وصل إلى فضاء الفم ، كما يجوز ابتلاع ما ينزل من الرأس وإن وصل إلى فضاء الفم . ويجوز أيضاً ابتلاع الريق المجتمع في الفم وإن كثر وكان اجتماعه باختيار الصائم .
الثامن : تعمّد القيء وان كان مضطراً إليه لمرض ونحوه ، فإذا تعمّد القيء ليستريح من اضطراب في معدته ، أو ألم في رأسه ، بطل صومه . وأما إذا غلبه القيء من دون أن يتعمد فلا يبطل صومه .
التاسع : الاخلال بالنية ، على تفصيل تقدم في الفصل السابق .
( مسألة 34 ) : لا يبطل الصوم بما يخرج بالتجشّؤ ، وإن وصل إلى فضاء الفم ، كما لا يبطل بابتلاعه بعد خروجه ، وان كان الأحوط استحباباً تركه .
( مسألة 35 ) : الأحوط استحباباً عدم الارتماس بالماء ، وعدم ابتلاع الغبار الغليظ ، وان كان الأظهر عدم مفطريّتهما ، إلا أن يكون بحيث يصدق عليه الاكل للغبار عرفاً لكثرته وكثافته فيكون مفطّراً .
( مسألة 36 ) : لا يبطل الصوم باستنشاق الهواء الممتزج بالدخان . نعم الأحوط وجوباً عدم التدخين بالنحو المتعارف في هذه العصور وإجراء حكم المفطر عليه .
( مسألة 37 ) : ليس من المفطرات مضغ الطعام للصبي وذوق المرق
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥١