( مسألة 651 ) : لا يشرع الاستئجار لصلاة ليلة الدفن . نعم لا بأس بأن يدفع لشخص مالًا ويأذن له في تملّكه هبةً بعد الإتيان بالصلاة المذكورة . وحينئذٍ لو لم يصلّ عمداً أو نسياناً جاز . لكن لم يحلّ له المال ووجب عليه إرجاعه لصاحبه ، ومع الجهل به واليأس عن الوصول إليه يجري عليه حكم مجهول المالك وهو الصدقة .
ويمكن أن يدفع المال له هدية منجَّزة ويشترط عليه فيها أن يصلي الصلاة المذكورة ، وحينئذٍ يحرم عليه ترك هذه الصلاة ، فإن تركها عمداً - عصياناً - أو نسياناً كان لصاحب المال الرجوع في هديته ، فإن لم يرجع ولو لجهله بالحال لم يحرم المال على الشخص المذكور .
ومنها : صلاة أول الشهر .
وهي ركعتان في أول يوم من كل شهر قمري يقرأ في الأولى سورة ( الفاتحة ) وسورة ( التوحيد ) بعدد أيام الشهر ، وفي الثانية : سورة ( الفاتحة ) وسورة ( القدر ) بعدد أيام الشهر ثم بعد الانتهاء من الصلاة يتصدق بما يتيسّر له فيشتري بذلك سلامة الشهر كله . وفي بعض الروايات أنه يقرأ بعدها هذه الآيات الكريمة ( بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرّها ومستودّعها كل في كتاب مبين )
( بسم الله الرحمن الرحيم * وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ) ، ( وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلا هو ، وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ) .
( بسم الله الرحمن الرحيم * سيجعل الله بعد عسر يسراً ) ، ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) ، ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ، ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٠