وأما في السفر القصير فالظاهر صدقه مع تقارب عدد أيام السفر مع عدد أيام الحضر ، فضلًا عما إذا زادت أيام السفر . وأما إذا زادت أيام الحضر بقدر معتد به فالظاهر وجوب القصر ، كما في من يقضي يومين من الأسبوع في السفر . وأما إذا كان السفر قصيراً لا يتجاوز نصف نهار فالظاهر عدم كفاية الأربع سفرات في الأسبوع .
( مسألة 591 ) : من كان كثير السفر بالوجه المتقدم إذا أقام في بلده أو في البلد الذي يدخله عشرة أيام قصر وأفطر في السفرة الأولى ، سواءً كانت العشرة منويّة من أول الأمر أم لا .
( مسألة 592 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ له وطناً منها يتمّ في سياحته .
( مسألة 593 ) : من خرج معرضاً عن وطنه عازماً على التوطن في غيره يقصر في الطريق . وأما إن كان عازماً على عدم التوطن في غيره ، وعدم اتخاذ مقر له بل يبقى متجولًا في الأرض فإنه يتمّ . وكذا إذا كان متردداً في ذلك . وإن كان الأحوط استحباباً له الجمع بين القصر والتمام إلى أن تطول عليه المدة فيتمّ .
السابع : أن يصل إلى حدّ الترخص ، ويعرف بأحد أمرين :
أولهما : أن يتوارى عن البيوت ، بحيث يخفى شخصه على أهلها لبُعده عنهم ، ويعلم ذلك بأن يبعد بحيث يخفى عليه من كان واقفاً أو ماشياً عندها .
ثانيهما : أن يبعد بحيث لا يسمع أذان أهل البلد . وان حصل أحدهما ولم يعلم بحصول الاخر قصر . أما إذا حصل أحدهما وعلم بعدم حصول الاخر فاللازم الاحتياط ولو بتأخير الصلاة .
( مسألة 594 ) : المدار في السماع على المتعارف من حيث السامع والصوت المسموع وموانع السمع . ومع اختلاف المتعارف يلزم الاحتياط ولا عبرة بالسماع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٤