تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يعمل فيه في مدينة أخرى وكان كل منهما مبنيّاً على الدوام والاستمرار ، كان كل منهما وطناً له ، فيجري عليه حكم ذي الوطنين . ( مسألة 602 ) : الظاهر عدم ثبوت الوطن الشرعي ، فلا تجري أحكام الوطن على المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلًا قد أقام فيه ستة أشهر إذا أعرض عنه ، بل يجب فيه القصر كما يجب في الوطن الذي أعرض عنه . ( مسألة 603 ) : الظاهر عدم خروج الوطن عن كونه وطناً إلا بالعدول عن جعله وطناً مع الخروج عنه ، ولا يكفي العدول عنه مع البقاء فيه وعدم الخروج منه ، كما لا يكفي التردد في البقاء على كونه وطناً ولو مع الخروج عنه . ( مسألة 604 ) : يلحق بالوطن المكان الذي يتّخذه الإنسان مقرّاً له مدة طويلة يسكن فيه سكناه في وطنه بمنزل وأثاث ونحوهما ، بحيث يصدق عرفاً أنه مسكنه في المدة المذكورة ، كالبلد الذي يسكنه طالب العلم في مدة دراسته ، والموظف في مدة وظيفته وصاحب العمل في مدة عمله ونحوهم ، فإنه وإن لم يكن وطناً له - كما يظهر مما سبق في معنى الوطن - إلا أنه يجري عليه حكم الوطن ، فإذا كان فيه كان حاضراً يتمّ وإن لم ينوِ الإقامة فيه ، وإذا خرج منه صار مسافراً ولابدّ في وجوب القصر عليه من العزم على قطع المسافة الامتدادية أو الملفّقة ، وإذا مرّ به في سفره انقطع سفره إلى غير ذلك . لكن لابدّ فيه من أن لايُكثر الخروج منه ، وإلا لم يكن مقرّاً له . نعم يتمّ فيه لكونه كثير السفر حينئذٍ . ( مسألة 605 ) : لما كان السفر ينقطع بالمرور بالوطن وبالمقر ، فلا بدّ في التقصير عند السفر بينهما من بلوغ المسافة الامتدادية وهي ثمانية فراسخ . ( مسألة 606 ) : إذا اتخذ المكان مقرّاً له في وقت معين من السنة لم يجر عليه حكم الوطن في غير ذلك الوقت . فطلاب العلم الذين يتخذون محل دراستهم