تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مكرَهاً في تبعيته له أو كان غرضه منها دفع مظلمة عن نفسه أو عن المؤمنين أو نفعهم من دون أن يلزم منها ظلم لمؤمن قصّر . ( مسألة 580 ) : التابع للجائر بشخصه لا بمنصبه يقصر في سفره ، كما لو ارسله ليبني داراً له لا تتعلق بمنصبه ، إلا أن يستلزم ترويجاً لباطل أو ضرراً على مؤمن أو نحوهما من العناوين المحرمة ، فيتم حينئذٍ . ( مسألة 581 ) : السفر لصيد البر والبحر إن كان للقوت أو التجارة كان حلالًا ووجب فيه التقصير والافطار ، وإن كان للّهو كان حراماً ووجب فيه الاتمام والصيام . وأما نفس الصيد فالظاهر أنه حلال مطلقاً . ( مسألة 582 ) : إذا سافر لغايتين محلَّلة ومحرّمة - كما لو سافر للتجارةوللاضرار بمؤمن - وجب عليه الاتمام ، نعم لو لم تكن الجهة المحرمة غاية للسفر ، بل مما قد تتفق فيه من دون أن تكون مقصودة منه وجب القصر . ( مسألة 583 ) : إذا كان السفر محرماً بنفسه لا بلحاظ غايته - كالسفر تبعاً للجائر ، والسفر المضرّ بالبدن - فاللازم التمام فيه وإن كان إيقاعه بداعي غاية محلّلة كالنزهة . ( مسألة 584 ) : إذا اختلف السفر الواحد فكان بعضه حلالًا وبعضه حراماً وجب التقصير في القسم الحلال والاتمام في القسم الحرام ، ولا يتوقف التقصير في القسم الحلال إلى نيّة قطع مسافة تامة جديدة . فمن سافر تبعاً للجائر ثم تركه وتوقف في بعض المواضع للعلاج قصر وإن لم يقطع مسافة . كما أن الاتمام في القسم الحرام إنما يتوقف على السير وقطع المسافة إذا كان العنوان المحرم يتوقف عليه كالسفر لتشييع الجائر . أما إذا كان العنوان المحرم منطبقاً على السفر ببقائه ولو مع عدم قطع