تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عليه . إلا أن يشرع في سفر جديد قاصداً ثمانية فراسخ أو قاصداً أربعة وهو ينوي الرجوع فيقصر حينئذٍ . الرابع : أن لا يكون ناوياً في أول السفر قطعه - بالمرور بالوطن أو ما يلحق به أو إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة - أو يكون متردداً في ذلك ، فإنه لا يعتد بالسفر المذكور ، فلا يكون مسوِّغاً للقصر ، ولا يكون التلفيق منه . فلا يقصر لا في الطريق ولا في محل الإقامة ولا في الرجوع ، إلا أن ينوي سفراً جديداً بالمسافة المتقدمة . ( مسألة 570 ) : إذا عزم في أثناء السفر على المرور بالوطن أو الإقامة ، ثم عدل عن ذلك جرى فيه التفصيل المتقدم في المسألة السابقة . ( مسألة 571 ) : يكفي في وجوب القصر العزم على عدم المرور بالوطن وعدم نيّة الإقامة وإن احتمل عروض ما يلزمه بأحد الامرين ، نظير ما تقدم في المسألة ( 564 ) . الخامس : أن يكون السفر مباحاً ، فلو كان محرَّماً بنفسه - كسفر العبد الآبق وسفر الزوجة من بيت الزوجية بدون إذن الزوج - أو بغايته - كالسفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة - لم يوجب القصر ، بل يجب فيه التمام . ( مسألة 572 ) : إذا كان السفر لغاية محرَّمة - كالسرقة - وجب التمام وإن لم تترتب الغاية ، فعدم ترتبها لا يكشف عن وجوب القصر في ذلك السفر . ( مسألة 573 ) : لا يمنع من وجوب القصر ترتب الحرام على السفر - كإيذاء المؤمن - إذا لم يكن مقصوداً منه ولا غايةً له . نعم إذا علم بأنه يضطر للحرام بسبب السفر بحيث لولا السفر لم يفعله وجب التمام وإن لم يكن الحرام - بالوجه المذكور - هو الغاية من السفر .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 319 | السيد محمد سعيد الحكيم