( مسألة 574 ) : إذا كان السفر مباحاً في الواقع واعتقد المكلف حرمته خطأ ، فالواجب القصر كما لو سافر للاضرار بمن يحل الاضرار به واقعاً وهو يعتقد حرمة الاضرار به ، وحينئذٍ لوصلى قصراً وتيسّر له قصد القربة صحت صلاته ، أما لو صلّى تماماً فالأحوط وجوباً له الإعادة في الوقت قصراً والقضاء في خارجه كذلك .
( مسألة 575 ) : إذا كان السفر حراماً في الواقع وكان المكلف جاهلًا بحرمته معذوراً في جهله فالظاهر وجوب القصر عليه . أمّا لو لم يكن معذوراً في جهله فالامر لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام ، فلو فعل أحدهما كان عليه الاحتياط بضم الاخر ولو بعد الوقت .
( مسألة 576 ) : إذا كان السفر مستلزماً لترك أداء الواجب في بلده ، فإن كان الغرض منه الفرار عن الواجب وجب التمام كما لو سافر المدين فراراً عن أداء الدين مع حلوله والقدرة على وفائه . وكذا إذا لم يكن الغرض منه ذلك لكن كان المكلف بنحو يؤدي الواجب لولا السفر ، على الأحوط وجوباً . أما إذا لم يكن في مقام أداء الواجب سافر أو لم يسافر فالظاهر وجوب القصر .
( مسألة 577 ) : إذا سافر المكلف سفراً مباحاً في نفسه إلا أنه ركب على الدابة المغصوبة أو في السيارة المغصوبة أو نحوهما ، فإن كان بقصد الفرار بالمغصوب وسلبه وجب عليه الاتمام ، وإلا وجب القصر .
( مسألة 578 ) : إذا كان السفر مضراً بالنفس أو الغير ضرراً يحرم إيقاعه وجب الاتمام فيه .
( مسألة 579 ) : التابع للجائر في منصبه يتمّ في سفره الذي يكون من شؤون تبعيّته له سواءً كان مرسلًا من قبله أم مشيّعاً له أم غير ذلك . نعم إذا كان
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٠