يعلم ببلوغه لها ، بل وإن اعتقد عدم بلوغه خطأ . كما لا يكفي في التقصير قصد السفر لما يعتقد بلوغه المسافة إذا لم يبلغها في الواقع .
( مسألة 562 ) : يكفي قصد المسافة إجمالًا ، كما إذا قصد أحد بلدين كل منهما يبلغ المسافة ، أو قصد السير أربعة فراسخ مع تردّده بين أن يرجع أو يستمر في السير ثمانية فراسخ ثم ينوي الإقامة في المقصد .
( مسألة 563 ) : إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ وهو يريد التجاوز عنها معلّقاً على أمر غير معلوم الحصول - كتحصيل نفقة له أو رفيق في طريقه ، أو توثق على من خلّف من أهله - لم يقصر إلا أن يحصل له ذلك ويتجدد منه العزم فعلًا على السفر المسافة المذكورة ، وحينئذٍ يكون مبدأ المسافة من حين تجدّد العزم الفعلي .
( مسألة 564 ) : يكفي في قصد السفر للمسافة المذكورة العزم على ذلك لوجود المقتضي وعدم العلم بالمانع ، ولا يضر احتمال عروض المانع .
( مسألة 565 ) : لا يشترط قصد المسافة استقلالًا ، بل يكفي قصدها تبعاً للغير ، كما في قصد الزوجة تبعاً لزوجها والعيال تبعاً لمعيلهم والأجير تبعاً للمستأجر والأسير تبعاً للاسر ونحوهم .
نعم لابدّ من أمرين :
أحدهما : العزم على عدم مفارقة المتبوع ، فمع عدم العزم المذكور واحتمال مفارقته لا يتحقق القصد التبعي ويتعين الاتمام .
ثانيهما : العلم بقصد المتبوع للمسافة ، أما مع الجهل بقصده المسافة فلا يتحقق القصد التبعي ، ويتعين الاتمام . ولا يجب على التابع الفحص ، ولا على المتبوع الاخبار لو سأله التابع . نعم إذا تجدد له العزم على عدم مفارقة المتبوع أو
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٧