فكما لا يقع لما عدل إليه ، كذلك الأحوط وجوباً عدم وقوعه لما عدل منه ونواه أولًا ، بل يتخيّر بين إبطالها بفعل المبطل وإتمامها برجاء وقوعها عما نواه أولًا من دون أن يعتدّ بها .
( مسألة 148 ) : إذا شكّ في أثناء الصلاة أنه نواها ظهراً أو عصراً مثلًا ، فإن كان لم يصلّ الظهر قبل ذلك نواها ظهراً واجتزأ بها . وكذا لو شكّ في أنه صلّى الظهر . وإن كان قد صلّى الظهر بطلت ، والأحوط استحباباً عدم الدخول في غيرها إلا بعد إبطالها بفعل أحد المبطلات .
( مسألة 149 ) : إذا قام لصلاة ثم شكّ بعد الدخول في الصلاة أنه نوى ما قام له أو نوى غيرها لم يبنِ على أنه نوى ما قام له ، بل يتعيّن عليه قطع ما بيده بفعل مبطل ، أو إتمامه على ما نواه من دون أن يجتزئ به عن صلاة خاصة ، إلا أن يتذكر بعد ذلك ما نواه فيجتزئ بها له .
( مسألة 150 ) : إذا كان في أثناء الصلاة ناوياً لصلاة معينة ثم شكّ في أنه هل نوى تلك الصلاة من أول الأمر أو نوى غيرها لم يجتزئ بها لصلاة خاصة ، ويجري عليه حكم المسألة السابقة .
الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام
وبها يكون الدخول في الصلاة . وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمداً أو سهواً ، كما تبطل بزيادتها عمداً ، فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة فيحتاج إلى ثالثة ، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضاً واحتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر إذا قصد بكل منها الافتتاح . والظاهر عدم البطلان بزيادتها سهواً ،