أوّلًا - مثلًا - فيماإذا كان الواجب عليه متعدداً .
( مسألة 141 ) : لا يشترط نيّة القضاء والأداء مع وحدة الصلاة الواجبة عليه ، فلو علم انشغال ذمته بصلاة ظهر مثلًا وترددت بين أن تكون أدائية وقضائية كفى نيّة الظهر الذي انشغلت بها ذمته . بل لو نوى الصلاة الخاصة بتخيل أنها أدائية فبانت قضائية مثلًا أو بالعكس صحت صلاته . فمن أفاق من نومه وتخيّل عدم طلوع الشمس فصلّى صُبح ذلك اليوم بتخيل أنها أدائية صحّت صلاته حتّى لو كانت الشمس طالعةً في الواقع ، وكذا لو تخيّل طلوعها فصلى صُبح ذلك اليوم بتخيل أنها قضائية صحت صلاته حتّى لو لم تكن طالعة في الواقع .
( مسألة 142 ) : لا يشترط نية الوجوب ولا الاستحباب مع وحدة الصلاة ذاتاً ، فمن علم مشروعية صلاة ولم يعلم أنها واجبة أو مستحبة أجزأه الإتيان بها بنية القربة والمشروعية من دون حاجة إلى قصد الوجوب أو الاستحباب ولو إجمالًا ، بل لو نواها على خلاف واقعها خطأ صحت ، كما لو أعاد صلاته جماعة بنية الاستحباب لتخيل صحة صلاته الأولى فإنها تصح حتى لو انكشف وجوبها لبطلان صلاته الأولى .
( مسألة 143 ) : إذا أتى بالصلاة فنوى قطعها ثم رجع عن ذلك قبل أن يأتي بشيء من الاجزاء صحت صلاته . أما لو أتى بشيء من الاجزاء مع النيّة المذكورة فلا يجتزئ به ، كما لو نوى قبل القراءة قطْعَ الصلاة بعد إكمال القراءة ، فقرأ بهذه النية ثم عدل من نية القطع لم يجتزئ بقراءته حينئذٍ ، بل يشكل صحة صلاته حتّى لو تدارك القراءة . فالأحوط وجوباً الاستئناف بعد فعل القاطع للصلاة التي بيده أو بعد إكمالها .
( مسألة 144 ) : لا يجب في الصلاة البناء على عدم قطعها ، بل تصحّ مع التردد في قطعها ، فلو صلّى في مكان يحتمل تعذر إكمال صلاته فيه واضطراره
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٧