تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وجب إزالته للسجدة الثانية إذا كان مستوعباً للجبهة . ( مسألة 116 ) : إذا لم يجد إلا الطين الذي لا تستمكن الجبهة عليه فالأحوط وجوباً السجود عليه والاكتفاء بمماسّته . نعم إذا كانت الأرض مع ذلك موحِلة بحيث يتلطّخ بدنه وثيابه كان له أن يقوم فيصلي ويركع ركوعاً تاماً ، ثم سجد بالايماء قائماً ، ثم تشهّد وسلّم قائماً أيضاً . والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا تعذرت الصلاة التامة في تمام الوقت . ( مسألة 117 ) : يشترط في مكان المصلي أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ويتحقق له الطمأنينه المعتبرة في الصلاة فلا تصح في المكان المضطرب والمُهتَزّ ، كما في الكثير من صور الصلاة على الدابة وفي السفينة والسيارة والقطار والطائرة . ولا يضر مجرد سير هذه الأمور إذا لم يكن لها اهتزاز معتدّ به وتحققت بها الصلاة التامة بالركوع والسجود والاستقبال وغيرها . نعم مع الضرورة - ولو لضيق الوقت - تصح الصلاة فيها بالميسور ، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت ، وإن تعذر الاستقبال في بعضها أو في جميعها سقط . والأحوط استحباباً اختيار الأقرب للقبلة فالأقرب . وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين . هذا كله في الفريضة وأما في النافلة فيجوز الإتيان بها ماشياً وراكباً اختياراً ، كما سبق عند الكلام في أعداد الفرائض والنوافل . ( مسألة 118 ) : يستحب إيقاع الصلاة في المسجد ، بل في بعض النصوص أن الصلاة في المسجد فرادى أفضل من الصلاة في غيره جماعة . وأفضل المساجد المسجد الحرام . وفي بعض النصوص : أن الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة في غيره من المساجد ، ثم مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد ، ثم مسجد الكوفة والصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ، ثم المسجد الأقصى والصلاة فيه تعدل ألف صلاة ، وفي بعض