تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وجوباً المبادرة بانفصاله على النحو المتعارف في غسل القذارات العرفية وعدم بقائه مدة أطول من ذلك . نعم لا يضر تخلف قليل من ماء الغسالة في الجسم المغسول بالنحو المتعارف في الغسل بالماء . وأما مع الغسل بالمعتصم - كرّاً كان أو غيره - فلا يعتبر شيء من ذلك ، بل يكفي وصول الماء للموضع المتنجس وإن لم ينفصل عنه . ( مسألة 484 ) : لا يضر تعدي ماء الغسالة من الموضع النجس بسبب تطهيره للموضع الطاهر المتصل به ، فلو كان موضع من ذراعه نجساً فصبَّ عليه الماء فجرى منه على كفه ووقع على الأرض لم تنجس كفُّه . وإذا لم ينفصل عن كفِّه في المثال لقلّة الماء لم تطهر الكف ، بل تنجس بماء الغسالة . وكذا إذا لم يتصل الموضع الطاهر بالموضع النجس الذي وصل منه الماء له ، كما إذا طهر وجهه فتقاطر ماء الغسالة على بطنه فإنه ينجس بطنه . ( مسألة 485 ) : إذا كان المتنجس صلباً قد تنجست أعماقه ولا ينفذ فيه ماء التطهير ، كالشمع الذائب إذا تنجس ثم جمد فلا يطهر إلا ظاهره الملاقي للماء ويبقى باطنه نجساً . وحينئذٍ إذا أزيل منه سطحه الظاهر وظهر ما تحته فهو نجس . ولو شك في إزالة ظاهره وتبدُّل سطوحه حكم بنجاسته أيضاً . ( مسألة 486 ) : إذا كان للمتنجس صلابة تمنع من نفوذ الماء في باطنه بمجرد وصوله وإن أمكن نفوذه فيه ببطء فله صورتان : الأولى : أن يكون باطنه متنجساً قبل تصلبه ، كالصابون المصنوع من الدهن المتنجس والجبن المصنوع من الحليب المتنجس والوحل المتنجس إذا انجمد حتى صار طيناً ، والظاهر أنه لا يطهر لا بالماء القليل ولا بالماء المعتصم مهما طال اتصاله به إذا بقي على تماسكه ، إذ لا ينفذ في باطنه حينئذٍ إلا رطوبة لا يصدق عليها الماء أو بلل كثير يمتزج بأجزائه بنحو يكون ماءً مضافاً ولا يكون ماءً مطلقاً .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 153 | السيد محمد سعيد الحكيم