تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المطلق النجس . وأما الماء المضاف وسائر المائعات فلا تطهر به إلا أن تستهلك فيه لغلبته عليها بكثرته بحيث تنعدم فيه عرفاً . ولابد في طهارتها حينئذٍ من طهارة الماء حين استهلاكها فيه لاعتصامه بالكرية أو بالمادة أو بالمطر . إذا عرفت هذا ، فالكلام في مقامين : المقام الأول : في شروط مطهرية الماء للمتنجس باستيلائه عليه . ( مسألة 480 ) : لابد في تطهير الجسم بالماء من زوال عين النجاسة عرفاً ، ولا يضر بقاء الأثر من اللون أو الرائحة . كما أنه لو كان متنجساً بالمتنجس - كاللبن أو التراب المتنجس - فلابد من زوال عينه أيضاً ، إلا أن يطهر المتنجس بغسله بالماء مع ما تنجس به ، كالثوب الطاهر ينجس بملاقاة الحصى المتنجس فيطهران بغسلهما معاً بالماء . ( مسألة 481 ) : بعض ما ينفذ فيه النجاسة كالثياب والفراش يحتاج زوال عين النجاسة فيها إلى عناية ، ولا يكفي فيه مجرد وصول الماء بصب أو غمس ، بل لابد من فركه أو نحوه مما يحقق الغسل عرفاً . ( مسألة 482 ) : الدسومة إذا لم تبلغ مرتبة الجرم المانع من وصول الماء للمحل النجس لا تمنع من التطهير . ( مسألة 483 ) : يشترط في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف ، فإذا كان المتنجس صلباً لا ينفذ الماء فيه ولم تدخل النجاسة في أعماقه كفى صب الماء عليه وانفصاله عنه ، وإذا كان مما ينفذ الماء فيه كالفراش والثياب والاسفنج فلابد من إخراج ماء الغسالة منه بعصر أو غمز أو نفض أو نحوها ، ويكفي توالي الصبّ عليه حتى يخرج ماء الغسالة منه ويخلفه غيره . وإذا لم ينفصل وتجمّع في موضع بقي ذلك الموضع نجساً ، بل الأحوط
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 152 | السيد محمد سعيد الحكيم