منجسة للملاقي . سواء كان الملاقي من الباطن كالريق يلاقي دم الأسنان فيخرج للظاهر ، أم كان الملاقي من الظاهر ، كماء الاحتقان يلاقي الغائط ثم يخرج للظاهر .
أما إذا كانت النجاسة من الظاهر فلملاقاتها في الباطن صورتان :
الأولى : أن يكون الملاقي من الباطن كالخمر يشربه الإنسان فيلاقي فضاء الفم أو الجوف ، وبحكمه اللسان يخرجه الإنسان فيذوق به الطعام النجس ، والظاهر هنا الحكم بالطهارة أيضاً .
الثانية : أن يكون النجس والطاهر معاً من الخارج ويتلاقيان في الداخل ، فإن كان الطاهر من توابع الباطن لم ينجس ، كالذي يشد أسنانه بالذهب أو يضع سناً صناعية ثم يتمضمض بالماء النجس ، وإن لم يكن الطاهر من توابع الباطن فالأحوط وجوباً نجاسته ، كما لو أدخل إصبعين في فمه وكان أحدهما نجساً فتلاقيا في الفم برطوبة ثم انفصلا واخرجا منه .
( مسألة 435 ) : مع الشك في الملاقاة يبنى على الطهارة ، وكذا مع العلم بها والشك في أن الملاقي هو الطاهر أو النجس ، وكذا مع العلم بملاقاة النجس والشك في وجود الرطوبة ، أو في كونها مسرية ، حتى لو علم بوجود الرطوبة سابقاً وكونها مسرية واحتمل جفافها بحيث لم تكن مسرية حين الملاقاة .
الفصل الثالث في أحكام النجاسة
يشترط في صحة الصلاة طهارة بدن المصلي وثيابه ، وإن لم تكن ساترة للعورة من دون فرق في الصلاة بين الواجبة والمستحبة ، بل حتى صلاة الاحتياط ،