تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة

لا ينجس الجسم الطاهر بملاقاة النجاسة إلا مع الرطوبة المسرية التي تنتقل من أحدهما إلى الاخر بمجرد الملاقاة ، سواء كانت مائية أم دهنية . وأما الندى الذي لا ينتقل إلا بمدة طويلة - كرطوبة النجس التي تسري في البناء - فلا تسري به النجاسة . ( مسألة 430 ) : الذوبان من دون رطوبة مسرية لا يكفي في التنجيس فالفلزّات إذا أذيبت في بوتقة نجسة لم تنجس . ( مسألة 431 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة برطوبة مسرية لم ينجس منها إلا موضع الملاقاة ، ولا تسري النجاسة إلى غيره وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة له . فالثوب المبتلّ مثلًا لا ينجس منه إلا موضع الملاقاة . ( مسألة 432 ) : إذا لاقت النجاسة المائع تنجس كله . أما إذا كان جامداً - لبرد أو غيره - فإنه لا يتنجس منه إلا موضع الملاقاة . والمراد بالجمود تماسك الشيء بحيث لا يرسب فيه مثل الفأرة ، كالسمن في الشتاء ، ولا يكفي ما دون ذلك مهما كثف أو غلظ . ( مسألة 433 ) : الأقوى أن المتنجس كالنجس ينجس ما يلاقيه بالرطوبة مهما تعددت الوسائط ، من دون فرق بين الماء وغيره . ( مسألة 434 ) : سبق في المسألة ( 407 ) من فصل عدد النجاسات أن الأعيان النجسة لا تحكم بالنجاسة ما لم تخرج للظاهر ، وأن ملاقاتها في الباطن غير