العلم بتبليغه له كان موجباً للكفر ، وإن رجع إلى عدم العلم بثبوته في الدين أو بتبليغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، لم يوجب الكفر ، كما إذا نشأ من الجهل بتحريمه أو من شبهة اعتقد معها عدم التحريم .
( مسألة 419 ) : الأحوط وجوباً نجاسة الناصب لأهل البيت ( عليهم السلام ) إذا رجع نصبه إلى إنكار الضروري بالنحو الموجب للكفر الذي تقدم في المسألة السابقة . وكذا الغالي إذا رجع غلوه إلى إنكار التوحيد لله تعالى أو إنكار النبوة أو إنكار الضروري بالنحو المتقدم .
( مسألة 420 ) : يكره مباشرة الكتابي ومساورته مطلقاً . وتتأكد الكراهة في مباشرته برطوبة ، إذا احتمل نجاسته بالعرض ، وترتفع الكراهة المذكورة بتطهيره بدنه من الخبث .
التاسع : الخمر وكل مسكر مائع بالأصل وإن لم يتعارف شربه . وأما المسكر الجامد - كالحشيشة - فإنه طاهر وإن صار مائعاً بالعَرض .
( مسألة 421 ) : نجاسة الكحول بأقسامه تبتني على كونه مسكراً ، فمن علم أنه مسكر فهو نجس في حقه ، ومن لم يعلم بأنه مسكر فهو طاهر في حقه . إلا أننا ننصح إخواننا المؤمنين جميعاً بالاجتناب عنه والاحتياط فيه ، فان من لم يعلم بإسكاره ونجاسته وإن كان من حقه شرعاً البناء على طهارته إلا أنه يرجح منه اجتنابه لامرين :
الأول : أنه قد يتضح له يوماً ما أنه مسكر ونجس فيقع في مشاكل كثيرة بسبب عمله السابق .
الثاني : أنه حيث كان الكحول نجساً عند كثير من المؤمنين - بمقتضى اجتهادهم أو تقليدهم - فالمناسب ملاحظة حالهم والرفق بهم ، خصوصاً في
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٩