عرفاً ، وأما العقيق فالامر فيه لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط وجوباً مع الانحصار به الجمع بين التيمم به والتيمم بالمرتبة المتأخرة عن الأرض كالغبار ، على ما يأتي بيانه .
( مسألة 363 ) : الظاهر جواز التيمم بالأرض بعد طبخها كالجص والنورة والاسمنت ، وإن كان الأحوط استحباباً عدم التيمم بها مع تيسر غير المطبوخ .
( مسألة 364 ) : يشترط فيما يتيمم به الطهارة ، فلا يجوز التيمم بالنجس .
( مسألة 365 ) : لا يجوز التيمم بما يمتزج بغير الأرض بحيث لا يصدق عليه الأرض وحدها ، نعم إذا كان الخليط مستهلكاً في الأرض فلا بأس بالتيمم به .
( مسألة 366 ) : لا يجوز التيمم بما يملكه الغير أو يكون له حق فيه من غير إذنه ، ولو تيمم به ملتفتاً لحرمته بطل تيممه ، لعدم تحقق نية التقرب به على ما يتضح مما تقدم في مبحث النية من الوضوء . نعم لو أكره على المكث في أرض الغير بحبس ونحوه جاز التيمم بها وصح تيممه إذا لم يضر بها ضرراً زائداً على ما يقتضيه الحبس . كما يجوز التيمم بمثل حائط الغير من جانب الشارع وبالأرض المكشوفة ونحو ذلك ، مما يجوز العبور فيه من دون إذن مالكه .
( مسألة 367 ) : إذا تيمم بأرض الغير بغير إذنه غفلة عن حرمة ذلك صح تيممه .
( مسألة 368 ) : إذا عجز عن التيمم بالأرض فإن أمكنه جمعُ الغبار من ثيابه وفراشه وغيرهما بحيث يصدق عليه الأرض وجب وتيمم به . وإن لم يمكنه ذلك وجب التيمم بالغبار الموجود في ثوبه أو فراشه أو عُرف دابته أو غيرها وإن قل . نعم لابد من كونه غباراً أصله من الأرض الطاهرة ، أما إذا لم يكن أصله منها كغبار الدقيق وغبار الخشب المجتمع من نجارته فلا يصح التيمم به .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٥