الوقوع فيه .
الثالث : خوف الضرر البدني من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطء شفائه أو نحو ذلك . إلا أن تشرع في حقه الجبيرة فيتعين استعمال الماء معها على ما سبق تفصيله في مباحث الوضوء ، ولا يشرع التيمم حينئذٍ .
( مسألة 358 ) : إذا تيمم ثم تبين عدم الضرر صحّ تيمّمه ولم يجب عليه التدارك ، إلا أن يتبين ذلك في الوقت فالأحوط وجوباً الإعادة .
( مسألة 359 ) : إذا كان يضره الماء فتوضأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر بمرتبة يحرم الوقوع فيه ، وكان عالماً به أو خائفاً منه ملتفتاً لحرمته بطل وضوؤه أو غسله ووجب عليه إعادة الصلاة الواقعة به أو قضاؤها ، وإلا صحّ وضوؤه أو غسله وصلاته ولم يجب التدارك ، سواء كان غافلًا عن الضرر أم ملتفتاً له ، ولم يكن الضرر محرّماً ، أم كان محرّماًوكان غافلًا عن حرمته .
الرابع : ما إذا وجب صرفُ الماء في واجب آخر ، كتطهير المسجد أو تطهير البدن أو الثوب للصلاة أو نحو ذلك . نعم إذا غفل عن ذلك وتوضأ بالماء أو اغتسل صح وضوؤه وغسله .
الخامس : ما إذا لزم من استعمال الماء محذور شرعي كالتصرف في أرض الغير أو إنائه من دون إذنه ، أو محذور عرفي يصعب تحمّله كاعتداء ظالم عليه ونحوه مما يكون تحمله حرجياً . نعم إذا غفل عن ذلك فتوضأ بالماء أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله . أما لو التفت لذلك ولم يعتن به فإن كان المحذور مما يحرم الوقوع فيه شرعاً بطل وضوؤه أو غسله ، وإن لم يكن كذلك - كما في موارد الحرج - صح وضوؤه أو غسله .
( مسألة 360 ) : ذهب جماعة إلى أن ضيق الوقت عن استعمال الماء مسوغ
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٣