ما يمكن فيه الجلوس ، والأفضل أن يكون بشق لحد له في جانب القبر ، فإن تعذّر لرخاوة الأرض أو خيف انهدامه شُقّ له في الأرض شقّاً وسقف عليه ببناء ونحوه . كما يستحب أن يكشف عن وجهه ويجعل خده على الأرض ، وأن يجعل معه في القبر شيء من تربة الحسين ( عليه السلام ) ، والأولى أن يجعل أمام وجهه لبنة منها .
وقد وردت أذكار كثيرة عند تناول الميت وإنزاله في القبر وبعد وضعه في القبر وعند سدّ القبر باللبن وبعد ذلك ولا يسع المقام ذكرها ، وإن كان المناسب الاهتمام بها والمحافظة عليها ، فلتطلب من المطولات .
وينبغي الاهتمام بتلقينه وهو في القبر قبل إكمال الدفن بالشهادتين والعقائد الحقة وإمامة الأئمة ( عليهم السلام ) واحداً بعد واحد . وكذا تلقينه بذلك من قبل أولى الناس به بعد إكمال الدفن عند انصراف المشيعين رافعاً به صوته .
كما يستحب تربيع القبر ، ورشه بالماء . والأفضل أن يستقبل من يفعل ذلك القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى الرجلين ثم يدور إلى الجانب الآخر ، فإن فضل منه شيء فالأولى صبه في وسطه . وفي بعض النصوص أنه يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب ، كما يظهر من بعضها استحباب تكرار الصب في كل يوم إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً ، كما يستحب أن يضع الحاضرون أيديهم على القبر عند رأسه مع تفريج الأصابع وغمزها فيه بعد رشه . وأن يستغفروا له ويدعو له بمثل : « اللهم جافِ الأرض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ولقّه منك رضواناً وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك » . . إلى غير ذلك .
( مسألة 333 ) : يكره تعميق القبر أكثر من ثلاثة أذرع - وهي تقارب المتر والنصف - كما يكره نزول الأب في قبر ولده ، ونزول غير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم عليه التراب . . إلى غير ذلك مما ذكر في المطولات .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٢