الفصل السادس في الدفن
يجب دفن المؤمن بمواراته في الأرض بنحو يؤمن على جسده من السباع ونحوها ، ويمنع من ظهور رائحته . ولا يكفي وضعه في تابوت محكم أو بناء إذا لم يكن في بطن الأرض .
( مسألة 326 ) : يجب وضع الميت في قبره معترضاً كما تقدم في حال الصلاة عليه ، إلا أنه يكون مضطجعاً على جانبه الأيمن موجهاً وجهه إلى القبلة . وإذا تعذر العلم بالقبلة عمل بالظن ، ومع عدمه يسقط وجوب الاستقبال .
( مسألة 327 ) : من مات في البحر إن أمكن تجهيزه والانتظار به حتى يدفن في البر وجب ، وإن تعذر - للزوم هتكه بظهور رائحته وتفسخه أو لاضرار من معه من الاحياء أو لغير ذلك - وجب تغسيله وتحنيطه والصلاة عليه ، ثم إن أمكن حفظ جسده بوضعه في خابية كبيرة تسعه من دون أن يلزم تكسيره والاعتداء على جسده وجب حفظه بجعله في الخابية ، ثم يسدّ رأسها بإحكام وتلقى في البحر . وإن تعذّر ذلك وجب تثقيله ليرسب في الماء ثم يلقى فيه .
ويجري الحكم المذكور في من يموت في البر أو تعذّر دفنه فيه أو خيف من الاعتداء عليه بعد الدفن بنبشه وهتك حرمته ، فيلقى في النهر أو البحر كذلك .
( مسألة 328 ) : يحرم دفن المؤمن في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة والبالوعة ، كما يحرم الدفن في المكان الموقوف لجهة خاصة لا تعم الدفن ، وكذا