الأول : ما إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين أو مع وقوعهما على غير الوجه الشرعي ، فيجوز نبشه لذلك إذا كان دفنه قريباً بحيث لا يلزم من النبش هتك الميت بظهور رائحته وتغير صورته ، أما مع لزوم ذلك فيحرم النبش ، ويسقط التغسيل والتكفين .
كما أنه لو طال العهد وجف الميت بحيث لا يلزم هتكه لم يجب النبش لتدارك التغسيل والتكفين .
الثاني : ما إذا كان النبش لمصلحة الميت ، كالنقل للبقاع الشريفة أو لمقبرة عائلته إذا كان ذلك تعزيزاً له أو سبباً لذكره بما ينفعه من قراءة القرآن أو الاستغفار أو نحو ذلك . واللازم تجنب هتكه بانتظار جفافه والتكتم به مهما أمكن . بل قد يجب النقل ، كما إذا دفن في مكان يستلزم هتكه كالمزابل ونحوها . وإذا لزم منه ظهور رائحته أو نحو ذلك مما يوجب هتكه لزم اختيار أقل المحذورين .
الثالث : ما إذا كان في النبش دفع عدوان محرم ، كما إذا دفن في ملك الغير بغير إذنه أو دفن معه مال للغير أو نحو ذلك ، ويراعى في ذلك عدم هتكه بظهور رائحته ونحوه مهما أمكن ، وإذا أصر ذو الحق على التعجيل فالأحوط وجوباً الترجيح بالأهمية .
الرابع : ما إذا توقف على النبش مصلحة مهمة أو دفع مفسدة كذلك ، ويراعى في ذلك عدم هتكه بظهور رائحته ونحوه مهما أمكن . واللازم في الموردين الأولين استئذان الولي على النحو المتقدم في المسألة ( 258 ) في فصل مقدمات الموت ولواحقه وهو الأحوط وجوباً في الموردين الأخيرين ، ومع فقد من هو الولي حين موت الميت فالأحوط الانتقال لمن هو الأقرب للميت بعده .
( مسألة 332 ) : يستحب أن يجعل الميت في موضع متسع من قبره بقدر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١١