( مسألة 9 ) : في جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين - بأن تكون لأرض مثلًا من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع ، وهكذا - قولان ، أقواهما العدم ( 1 ) . نعم إذا وقع العقد بين جماعة على
شرح
عمله في الزرع بأجرة المثل ، وضمن له العامل ما حصل للأرض والزرع الموجود من الضرر .
وإن لم يستند المانع لأحدهما اشتركا في الزرع ، ولا ضمان لأحدهما على الآخر . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) كما في جامع المقاصد والمسالك ومفتاح الكرامة والجواهر . لأن المتيقن من المزارعة ما كان بين طرفين لا أكثر ، كما يظهر بمراجعة النصوص ، ومنها نصوص خيبر . وظاهر القواعد والتحرير والإيضاح التردد ، كالتذكرة ، بل قد يظهر من ذيل كلامه فيه الميل للعدم .
وقرب صحته مزارعة في مجمع الفائدة والحدائق ومحكي الكفاية وغيرها . لعموم أدلة المزارعة ، وخصوص نصوص خيبر ، لأن طرف المعاملة فيها هم اليهود وهم كثيرون .
وفيه : أنه لم نعثر في نصوص المزارعة على إطلاق يشمل مفروض الكلام . بل هي بين ما ورد في بيان أصل مشروعيتها وما ورد في بيان بعض أحكامها ، والكل قد تضمن وقوعها بين طرفين أو لم يتعرض فيه لعدد الأطراف .
بل في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« وسألته عن المزارعة . قال : النفقة منك والأرض لصاحبها . فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر . . . » « 1 »
. وهو ظاهر في انحصار المزارعة بما إذا كانت بين طرفين لا أكثر . إلا أنه حيث كان ظاهراً في لزوم تحمل العامل جميع النفقات ، وهو غير لازم نصاً وفتوى ، تعين حمله على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .