شرح
حين نزول الآية الشريفة . حيث لا شاهد على ذلك ، كما سبق في أول هذا الفصل . بل الظاهر منه الجنس . على أن الدليل على عموم النفوذ لا يختص بالآية الشريفة ، كما يظهر مما سبق منّا في أوائل مقدمة كتاب التجارة ، بل سبق هناك أدلة أخر لا إشكال في عمومها . فراجع .
وفي الجواهر أنه قد يستفاد المنع مما تضمن من النصوص النهي عن أن يجعل للبذر ثلث وللبقر ثلث وللأرض ثلث « 1 » ، معللًا في بعضها بأنه إنما يحرم الكلام . قال : « وإلا كان ما في هذه النصوص قطعاً ، إذ لم أرَ أحداً أفتى بمضمونها سوى ما يحكى عن ابن الجنيد . . . وعن ابن البراج . . . » .
وهو كما ترى ، فإن التعليل كالصريح في اختلاف التحريم والتحليل باختلاف صورة العقد مع الاتحاد في النتيجة ، من دون نظر لأطراف العقد .
بل هذه النصوص بين ما هو صريح وظاهر في وقوع الشرط المنهي عنه بين طرفين لا أكثر . ففي معتبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر ، فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر . قال : لا ينبغي أن يسمي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : ازرع أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرم الكلام » « 2 » ونحوه غيره ، وإن كان دونه في الظهور ، ولا أقل من عدم ظهورها في تجاوز أطراف العقد الاثنين . ومن ثم كانت استفادة ذلك من النصوص المذكورة غريبة جداً .
نعم عن مجاهد : « في أربعة نفر اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ( ص ) ، فقال أحدهم : عليّ الفدان ، وقال الآخر : فلي الأرض ، وقال الآخر : فلي البذر ، وقال الآخر : فلي العمل . فجعل النبي ( ص ) الزرع لصاحب البذر ، والأجرة لصاحب
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 10 .