تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة ( 1 ) .
شرح
والأولى ما ذكره غير واحد من استفادة الإذن فيه بالفحوى . كما أنه قال في المبسوط : « وإن زاد عليه كانت الزيادة باطلة . وفي الناس من قال : يبطل الجميع بناء على تفريق الصفقة » . واحتمل الأول في الدروس ، واختاره على إشكال في التحرير ، وتردد بين الوجهين في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد . لكن لا ينبغي الإشكال في عدم النفوذ ، لا لتبعض الصفقة ، بل لوحدة الرهن وابتنائه على رهن المجموع على المجموع ، وهو غير مأذون فيه . نعم لو ابتنى الرهن على الانحلال ، بمعنى أن العين بتمامها مرهونة على كل جزء من الدين صح في المقدار المأذون فيه ، كما في جامع المقاصد . لكن الفرض المذكور غير متعقل أو يحتاج إلى عناية خاصة . كما أنه لو تميز الدين المأذون في الرهن عليه عن غيره ، ورهن عليهما معاً دفعة واحدة ، تعين تبعض الصفقة ، ونفذ الرهن في المأذون فيه وتوقف على الإجازة في الآخر . ثم إن ما ذكرنا من عدم الصحة مع المخالفة يجري في كل مخالفة لشرط إذن المالك ، كتعيين المرتهن وأجل الدين وغير ذلك ، كما هو ظاهر . ( 1 ) صرح غير واحد بأن للمالك المطالبة بالفك عند حلول الدين ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » ، وفي مفتاح الكرامة : « فكأنه إجماعي . ولا فرق بين أن يكون مؤجلًا من أصله فيحل أو حالًا من أصله » . وكأن ذلك منهم للبناء على جواز الرجوع في العارية ، ووجوب إرجاعها عند المطالبة ، فمع إمكان الإرجاع بفك الرهن يجب المبادرة لذلك . وقد يقال لأجل ذلك بوجوبه مع المطالبة قبل حلول الدين لو تيسر للمدين الفك . لكن سبق أن المقام ليس من العارية ، بل يتمحض في الإذن في الرهن . وحينئذٍ