تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بل قيل له المطالبة قبلها ( 1 )
شرح
لا وجه للمطالبة بالفك ووجوب الإجابة لذلك . إلا أن يستفاد بقرائن المقام اشتراط الإذن في الرهن بالفك متى أراد المالك ، أو في وقت خاص ، فيجب عملًا بالشرط . ولا يبعد ظهور تحديد مدة الدين حين الاستئذان في الرهن في اشتراط الفك على المستأذن بعد مضيها . أما مع حلول الدين من أول الأمر فلابد من قيام القرينة على أحد الأمرين ، وإلا لم يجب الفك . وأظهر من ذلك ما إذا عينت مدة الدين ، فإن اشتراط الفك إذا أراد المالك قبلها يحتاج إلى عناية خاصة ، ولا مجال للبناء عليه بدونها ، كما لعله ظاهر . نعم لا إشكال في جواز الرجوع قبل إيقاع عقد الرهن ، كما صرح به بعضهم ، لأن للآذن الرجوع في إذنه قبل العمل عليه ، إلا إذا ابتنى الإذن على الإلزام والالتزام بالبقاء عليه ، كما يظهر مما تقدم في أول الكلام في العارية ، وإن لم يكن المقام منها - كما سبق - لأنهما من باب واحد . ( 1 ) كما يظهر مما في المبسوط ورهن التذكرة من بناء المسألة على كون المقام من العارية ، كما هو مختارهما ، بل قطع في عارية الجامع والتذكرة بذلك ، معللين بجواز الرجوع في العارية . واستشكل فيه في القواعد وعارية التحرير ومحكي التلخيص . وظاهر الدروس التوقف . بل في رهن التحرير أن الأقرب عدم جواز الرجوع حينئذٍ ، وجعله الأقوى في الإيضاح ، وجزم به في جامع المقاصد ، وهو ظاهر المسالك والروضة . وعلل في كلام غير واحد بأن العارية للعقد اللازم تلزم بلزومه . وهو لا يرجع إلى محصل ظاهر ، فإن لزوم عقد الرهن إنما يقتضي عدم بطلانه بمطالبة المعير بالفك ، وليس الكلام في ذلك ، بل في وجوب إجابة المستعير لمطالبة المعير بالفك وإرجاع العين له مع قدرته على ذلك ، الذي هو مقتضى جواز العارية .