وأولى منه بذلك ما لو كان الفسخ من العامل ( 1 ) اوحصل الانفساخ القهري ( 2 ) بموت اثر جنون
شرح
ضمانه ، ويترتب أثر ذلك .
( 1 ) قال في التذكرة : « فإن فسخا العقد أو أحدهما فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال . . . وإن كان قد عمل فإن كان المال ناضاً ولا ربح فيه أخذه المالك أيضاً وكان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت . . . » .
وهو كالصريح في ضمان المالك لعمل العامل حتى مع فسخ العامل وحده . ولم أعثر على من وافقه في العموم المذكور . ولم يتضح وجهه حتى لو تم ما سبق في صورة فسخ المالك ، إذ المقام نظير ما إذا عدل المجعول له عن تحقيق العمل المجعول عليه بعد الشروع في مقدماته وقبل تحقيق شيء منه ، لأن الأمر المجعول عليه في المقام والمقابل بالحصة هو السعي لتحقيق الربح بنحو الإرتباطية ، والمفروض عدوله عن ذلك قبل إكمالها .
( 2 ) يشكل عدم الاستحقاق حينئذٍ ، كما يظهر مما سبق في كتاب الجعالة في فرض موت الجاعل ، لأن الكلام فيهما بملاك واحد . فلاحظ .
بقي في المقام أمران :
الأول : إذا انفسخ عقد المضاربة وفي المال دين فالمشهور - كما قيل - وجوب جبايته على العامل . وبه صرح في المبسوط والخلاف والوسيلة وجامع الشرايع والقواعد والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ، وهو المناسب لما في الشرايع والإرشاد وعن الروض من أن عليه جباية السلف .
وقد استد عليه . . تارة : بأنه مقتضى حديث : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . وأخرى : بأن الدين ملك ناقص ، والذي أخذه كان ملكاً تاماً ، فيجب إرجاعه كما أخذه . وثالثة : بأن مقتضى عقد المضاربة إرجاع المال بعد انتهائها .