بدون التفريط ( 1 )
شرح
قال : على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح » .
لكن لا مجال للخروج به عن النصوص المستفيضة المعول عليها عند الأصحاب ، خصوصاً في هذه المسألة الشايعة الابتلاء ، حيث يمتنع عادة خطأ الأصحاب فيها . فهو من المشكل الذي يرد علمه إلى أهله .
وقد حمله الشيخ على ما إذا كان المضارب شريكاً ، على ما هو دأبه في محاولة الجمع بين الأخبار مهما أمكن . لكنه يقتضي تحمله من الوضيعة بقدر نسبة شركته ، لا بنسبة ما جعل له من الربح في المضاربة .
ومثله ما في الرسائل من احتمال الحمل على التفريط . إذ هو يقتضي تحمله تمام الوضيعة ، لا بالنسبة المذكورة ، كما هو ظاهر . فالعمدة ما سبق .
( 1 ) كما يظهر من كلماتهم المتفرقة المفروغية عنه . لما هو المعلوم من أن المقام من صغريات الأمانة التي يختص عدم الضمان فيها بصورة عدم التعدي والتفريط .
ومنه يظهر الضمان أيضاً بالتعدي عما عينه المالك والخروج عن شرطه ، كما صرح به الأصحاب من دون إشكال أو خلاف ، وتضمنته النصوص الكثيرة التي تقدم بعضها في المسألة الثانية . فراجع .
هذا وقد تقدم في كتاب الإجارة أن الضمان في الأمانات مع التعدي والتفريط يختص بما إذا كان ترتب التلف أو النقص لهما ، فلو لم يترتب عليهما وحصلا بعد ذلك فلا ضمان ، وذلك يجري في المقام .
وأما مخالفة شرط المالك في المقام فإطلاق جملة من النصوص المتقدمة وإن كان يقتضي الضمان حتى لو لم يستند التلف أو الخسارة لها ، إلا أن من القريب جداً انصرافه عن ذلك ، واختصاصه بما إذا كانت المخالفة هي المنشأ لهما ، تبعاً لمناسبة الحكم والموضوع . ولا سيما مع اختصاص بعض النصوص به ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيح