ولا خسران عليه ( 1 )
شرح
نقصان مال المضاربة ، فيكون الربح في الحقيقة لخصوص الباقي لا لجميع المال ، فلا وجه لانجبار التالف به بعد عدم كونه ربحاً له .
بل لا يظن بالمالك ولا بالعامل حينئذٍ القصد إلى المضاربة بنحو يتدارك بربح الباقي ما تلف من المال . كما لا يظن بالعرف البناء على ذلك .
هذا وحيث سبق منّا أن الانجبار يبتني على قصدهما له فالمتعين تبعيته لقصدهما التفصيلي أو الإجمالي سعة وضيقاً . وما ذكرناه إنما هو لتشخيص قصدهما الإجمالي ، وإن أمكن الخروج عنه إذا صرحا بخلافه . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، بنحو يظهر منهم التسالم عليه ، ونفي الخلاف فيه بل ادعى الإجماع عليه في الجواهر .
ويقتضيه - مضافاً إلى عموم عدم ضمان الأمين الذي تقدم الاستدلال عليه في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة - النصوص الخاصة المستفيضة ، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : من اتجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان » « 1 » ، وموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « سألته عن مال المضاربة قال : الربح بينهما والوضيعة على المال » « 2 » وغيرهما ، ومنها النصوص الآتية في حكم اشتراط الضمان ، والواردة في مخالفة العامل أمر المالك المتقدم بعضها في المسألة الثانية ، حيث تضمن جملة منها اشتراط الضمان بالمخالفة .
نعم في صحيح الكاهلي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « في رجل دفع إلى رجل مالًا مضاربة ، فجعل له شيئاً من الربح مسمى ، فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 5 ص : 24 . وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 5 .