شرح
ظاهرياً ، أو كان شرطاً خارجاً عن المعاملة مأخوذاً فيها بجعل مستقل عنها ، وهو القسم الثاني ، فضلًا عما إذا كان أمراً أو نهياً خارجاً عنها ، الذي هو القسم الثالث .
أما النصوص فلا يظهر منها عموم صحة المعاملة مع المخالفة بنحو يشمل المخالفة للقيد الواقعي ، بل هي بين ما ورد في القسم الثالث ، وما ورد في القيد الظاهري ، كصحيح جميل ، وما لا ظهور له في الاشتراك في الربح مع المخالفة ، بل في مجرد الضمان ، كصحيح الحلبي الثاني والثالث وغيرها مما اقتصر فيه على الضمان مع المخالفة .
نعم مقتضى إطلاق صحيح الحلبي الأول الاشتراك في الربح حتى مع المخالفة للقيد الواقعي . قال ( قدس سره ) : « لكن الخروج به عن القواعد في صورة التقييد الواقعي مشكل مع احتمال الحمل على غيره » .
هذا ومن الظاهر لا أثر لهذا التفصيل في فتواه المتقدمة ، بل أطلق توقف نفوذ المعاملة على إجازة المالك .
مع أن التفصيل المذكور غير ظاهر في نفسه . ولا مجال لحمل النصوص عليه .
أولًا : لظهور بعض النصوص المتقدمة في عدم الفرق بين الأمر والشرط والقيد ، كصحيح الحلبي الثالث ، حيث تضمن صدره الضمان مع مخالفة أمر المالك ، ثم استشهد ( عليه السلام ) بقضية العباس المتضمنة للشرط ، مع كون أحد الشرطين أمراً خارجاً عن المعاملة ، وهو عدم النزول في بطن واد ، والآخر دخيلًا في ركنها الذي عبر عنه ( قدس سره ) بالقيد ، وهو عدم شراء ذا كبد رطبة .
ولا سيما أن المناسبات الاتكازية تقضي بكون الضمان بملاك التعدي ، وهو إنما يكون مع قصور الإذن عن صورة المخالفة . بل لو فرض عموم الإذن لها في الصورة الثالثة فلا وجه لحرمة المخالفة تكليفاً بعد جواز التصرف بالمال ، لعموم الإذن المستفاد من المضاربة ، وعدم مخالفة التصرف للشرط ، ليحرم بملاك مخالفة الشرط ، مع عدم الإشكال ظاهراً في عدم المنشأ لوجوب طاعة المالك غير ذلك .